ماذا تبحث عنه؟

استكشف خدماتنا واكتشف كيف يمكننا مساعدتك في تحقيق أهدافك

الفكرة والسياق

تمر سوريا اليوم بمرحلة مفصلية من تاريخها السياسي، حيث تُعاد صياغة المؤسسات والقوانين والأطر التي ستحدد شكل الدولة ومستقبل الحياة العامة لعقود قادمة. وفي مثل هذه اللحظات التأسيسية، لا يقتصر السؤال على من يشغل المناصب أو يدير المؤسسات، بل يمتد إلى من يشارك في صناعة القرار، ومن تُسمع أصواتهم عند رسم السياسات وتحديد الأولويات الوطنية. من هنا انطلقت حملة “مقعدها على الطاولة | صوتها من حقها”، انطلاقاً

الفكرة والسياق

الفكرة

لماذا أطلقت الحملة؟

تستند فكرة الحملة إلى ملاحظة واضحة تتمثل في وجود فجوة مستمرة بين الحضور الواسع للنساء السوريات في الحياة العامة وبين محدودية تمثيلهن داخل المؤسسات السياسية ومواقع التأثير وصنع القرار.

فعلى الرغم من الأدوار الكبيرة التي قامت بها النساء خلال السنوات الماضية في العمل المجتمعي والإنساني والتنموي، لم ينعكس هذا الحضور بصورة عادلة داخل المساحات السياسية التي تُصنع فيها القرارات وتُرسم فيها السياسات.

لا تنطلق الحملة من افتراض غياب الكفاءات النسائية أو نقص الخبرات، بل من قناعة بأن المشكلة تكمن في محدودية الفرص والمسارات السياسية والمؤسساتية التي تتيح للنساء الانتقال من المشاركة المجتمعية إلى التأثير السياسي الفعلي.

ترتكز فكرة الحملة على عدد من المبادئ الأساسية:

  • المشاركة السياسية حق من حقوق المواطنة وليست امتيازاً يمنح لفئة دون أخرى.

  • التمثيل العادل يعزز شرعية المؤسسات وقدرتها على تمثيل المجتمع.

  • تنوع المشاركين في صنع القرار يساهم في إنتاج سياسات أكثر شمولاً واستجابة للاحتياجات المجتمعية.

  • مشاركة النساء في المؤسسات السياسية ضرورة لبناء السلام والاستقرار المستدام.

  • بناء الدولة الجديدة يجب أن يتم بمشاركة جميع فئات المجتمع دون استثناء.

  • التمثيل السياسي العادل يسهم في تعزيز العدالة وتكافؤ الفرص والمواطنة المتساوية.

السياق

لماذا الآن؟

تأتي الحملة في لحظة تاريخية تشهد فيها سوريا تحولات سياسية ومؤسساتية عميقة، حيث تدور نقاشات تتعلق بالدستور والقوانين الناظمة للحياة السياسية وآليات التمثيل والمشاركة العامة، إضافة إلى إعادة تشكيل المؤسسات التي ستدير الدولة خلال السنوات القادمة.

وفي مثل هذه المراحل الانتقالية، لا تقتصر أهمية المشاركة على شغل المناصب، بل تشمل المساهمة في صياغة القواعد التي ستنظم العلاقة بين الدولة والمجتمع مستقبلاً.

وترى الحملة أن غياب النساء عن هذه المسارات لا يعني فقط استبعاد نصف المجتمع من المشاركة، بل يعني أيضاً فقدان خبرات ورؤى وتجارب ضرورية لبناء مؤسسات أكثر توازناً وشمولاً.

يتمثل السياق الحالي في مجموعة من المعطيات الرئيسية:

  • إعادة بناء المؤسسات السياسية والإدارية في سوريا.

  • النقاشات الجارية حول الأطر الدستورية والقانونية المستقبلية.

  • الحاجة إلى بناء مؤسسات تتمتع بالشرعية والثقة المجتمعية.

  • تزايد المطالب بضمان مشاركة أوسع لمختلف فئات المجتمع في صناعة القرار.

  • وجود فجوة مستمرة بين المشاركة المجتمعية للنساء وتمثيلهن السياسي.

  • الحاجة إلى تعزيز فرص السلام والاستقرار من خلال عمليات سياسية أكثر شمولاً.

  • أهمية الاستفادة من الخبرات التي راكمتها النساء السوريات خلال سنوات العمل المجتمعي والإنساني.

ما الذي نتعلمه من التجربة السورية؟

أظهرت التجربة السورية خلال السنوات الماضية أن النساء لم يكنّ مجرد متلقيات لتأثيرات الأزمات والتحولات، بل لعبن أدواراً محورية في الحفاظ على تماسك المجتمعات المحلية، وإدارة المبادرات المدنية، والاستجابة الإنسانية، ودعم جهود التنمية.

كما أثبتت آلاف النساء السوريات قدرتهن على القيادة وإدارة البرامج والمبادرات والمساهمة في إيجاد حلول للتحديات المجتمعية والإنسانية.

لذلك، فإن القضية المطروحة اليوم ليست إثبات قدرة النساء على المشاركة، بل ضمان وجود بيئة سياسية ومؤسساتية تسمح بتحويل هذه الخبرات والقدرات إلى تمثيل فعلي ومؤثر داخل مواقع صنع القرار.

ومن هذا المنطلق، تدعو الحملة إلى بناء مسارات أكثر عدالة وشمولاً تضمن حضور النساء كشريكات في صناعة المستقبل، لا كمجرد متلقيات لنتائج القرارات التي يصنعها الآخرون.

مقعدها على الطاولة
dotsوكن مطلع على اخر المستجدات

اشترك في نشرتنا البريدية

أكثر من 11,000+ انضموا الى نشرتنا البريدية
مقعدها على الطاولة
سيتم تحسين تجربتك على هذا الموقع من خلال السماح بملفات تعريف الارتباط.